عمارة الحكمي اليمني
292
تاريخ اليمن ( ويليه المختصر من كتاب العبر لابن خلدون ويليه أخبار القرامطة باليمن للجندي )
الملكة ابن نجيب الدولة ، ولكنها أرسلت معه أحد كتابها . وعند الوصول لعدن رحل الرسول مع ابن نجيب الدولة وتأخرت رحلة كاتب الملكة لعدة أيام . وعند باب المندب أغرقت السفينة التي عليها ابن نجيب الدولة ، ولا أدري مصير ابن نجيب الدولة لأن عمارة لم يذكره ، وقد ندمت الملكة على تسليمها لابن نجيب الدولة وعلى إبعاده مع كاتبها . وينتهي تاريخ الدولة الصليحية في تاريخ الجندي في ورقة 185 وفيها العبارة التالية التي نقلها الخزرجي نقلا يكاد يكون بالحرف الواحد : « عندما توفيت الملكة في التاريخ الذي ذكرته فيما يتعلق بنهايتها « 1 » أوصت منصور ابن المفضل بأن يخلف دولة الصليحيين ، وقد باع حصني تعكر وحب حصني المخلاف - وقد قرأتها وحصن المخلاف - ( جعفر ) وما حولهما من الأراضي للداعي محمد بن سبأ بن أبي مسعود ، وقد حدث هذا في سنة
--> ( 1 ) يقول الجندي : إن الملكة قد توفيت في ذي جبلة سنة 532 ه . وجاء هذا أيضا في الخزرجي ، وزاد بأنها بلغت من العمر 88 سنة . ويقول الديبع بأنها دفنت في المسجد الذي بنته في ذي جبلة ، وذلك في مقدمة مبنى المسجد من الناحية الغربية ومضى يقول بأن حكمها ( امتد إلى ما يزيد على 31 سنة ) ( كاي ) . ويقول إدريس ( عيون : 7 / 228 ) : إنها توفيت في غرة شعبان من سنة اثنتين وثلاثين وخمس مئة ، عن اثنين وتسعين سنة من العمر ، ودفنت في جامع ذي جبلة أيسر القبلة في منزل متصل بالجامع ، وكانت هي التي تولت عمارة هذا الجامع ، وهيأت موضع قبرها فيه . كما يقول ( نفسه ) : وقبرها إلى اليوم يزوره جميع فرق الإسلام ، ويعترف بفضلها الخاص والعام ، ويأتي إلى قبرها من أصيب بظلم ، أو حاجة أو علة في بدنه أو بلية ، فيتشفعون بها إلى اللّه تعالى في كشف ما انتابهم بفضلها . وقد رثاها كثير من الشعراء ؛ فزار قبرها القاضي حسين بن عمران بن الفضل اليامي في ذي جبلة وقال قصيدة جاء فيها : وقفت على قبر الوحيدة وقفة * وقد زيد منها مسجد وستور ( عيون : 7 / 229 ) . ورثاها القاضي محمد بن أحمد بن عمران بقصيدة طويلة مطلعها ( الصليحيون : 209 ) . نأت ربة القصر الشريف عن القصر * فأيأس راجي النصر فيه عن النصر ورثاها السلطان الخطاب بن الحسن الحجوري بقصيدة عصماء . ( ديوان الخطاب : 71 - 75 ) . مطلعها : عليك سلام اللّه والصلوات * ورحمته ما شاء والبركات